اليوم هو الجمعة سبتمبر 10, 2010 3:37 am




إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 3 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
غير متصل 
 مشاركة الخميس يوليو 29, 2010 5:41 pm
مشرف منتدى

اشترك في: الثلاثاء مايو 19, 2009 12:53 am
مشاركات: 136
مكان: في دموع حبيبي
:cry: الحمدلله وحدة، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد ..



فقد تعددت مذاهب الناس، وتنوعت مشاربهم في استقبال شهر رمضان، واستثمار أوقاته فيما يفضلونه من أعمال وأنشطة.


فمنهم من يستقبله بالكسل والبطالة والنوم والغفلة عن الطاعات.


ومنهم من يستقبله بالتفرغ لمطالعة الشاشات، والعكوف على مشاهدة القنوات.


ومنهم من يستقبله بالسهر ليلاً، وإهداء الأوقات في الزيارات والذهاب إلى الأسواق والاستراحات والكشتات وغير ذلك.


ومنهم من يستقبله بالإسراف في الطعام والشراب والتفنن في ذلك وكأن رمضان هو شهر الأكل والشرب لا شهر الصوم.


..
.


أما الموفقون الذين أراد الله بهم خيراً، وأنار بصائرهم لرؤية الحق، والتمييز بينه وبين الباطل؛
فقد استقبلوا شهر رمضان ...\\
بالفرح والسرور والبشر والحبور،
لأنهم رأوا فيه فرصة بقدوم شهر رمضان لأنهم رأوا فيه فرصة لمغفرة الذنوب وإقامة العثرات، فهو شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار .. وقد كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان فيقول له
: « أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم » [رواه النسائي وصححه الألباني].




من هنا علم هؤلاء ما في هذا الشهر من فضائل وجوائز وثمرات، فأرادوا أن يغتنموا تلك الجوائز والهبات، حتى لا تندم أحدهم يوم القيامة ويقول : { يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي } [الفجر:24] أو يقول: { رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي اَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ } [المؤمنون:99-100] ؛ فيكون الجواب: .. فيندم بعد ذلك على تفريطه، ولات حين مندم.


ولهذا فقد عزم هؤلاء الموفقون على استقبال شهر رمضان بما يلي:



(1) بالتوبة والإنابة:


فالتوبة من الذنوب واجبة في كل وقت، وفريضة في كل حين، ولكنها في رمضان أوجب، فمن لم يتب في رمضان فمتى يتوب، ومن لم ينب فمتى ينيب؟ قال تعالى: { وَتُوبُوا اِلَى اللَّهِ جَمِيعًا اَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‏ } [النور:31].


فيا مؤخراً توبته بمطلٍ التسويف! لأي يوم أجلت توبتك، وأخرت أوبتك؟
لقد كنت تقول: إذا صمت تبتُ، وإذا دخل رمضان أنبت، فهذه أيام رمضان عنا قد تناقضت .. ومع ذلك فأنت معرض عن ربك، فارٌّ منه لا إليه، مقيم على معاصيه غير مترحل .. فكيف تأمل أن يأتيك مَلَك الموت وأنت على حالك من الإعراض والغفلة؟ .. وكيف تأمل في أن توفق للتوبة وأنت سائر في غير طريقها ..


والله سبحانه غفار الذنوب، يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، ويفرح يتوبة التائبين، وندم العصاة والمذنبين، ولذلك فقد جعل سبحانه للتوبة باباً من قبل المغرب عرضه أربعون سنة، لا يغلقه حتى تطلع الشمس من مغربها كما قال الصادق المصدوق – صلى الله عليه وسلم - [رواه أحمد والترمذي]
فأين التائبون المنيبون العائدون إلى ربهم ؟!



(2) ويستقبل رمضان بالإخلاص لله في جميع الأعمال:


وأقولها لك أخي من البداية: إذا لم تخلص، فلا تتعب، فالعمل لا يقبل إلا بالإخلاص .. قال تعالى { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ اَحَدًا‏ } [الكهف:110].


وقال النبي –صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه عز وجل: « أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه » [رواه مسلم].
والصيام من أعظم العبادات التي تدرب المسلم على الإخلاص، لأن الصائم لا يعلم به أحد إلا الله تبارك وتعالى، وبخاصة إذا كان في غير رمضان، وحتى في رمضان لو شاء المرء أن يفطر ويتظاهر بالصيام لفعل، ولكنه يمتنع من المفطرات ويتحرز من أدنى شيء يؤثر على صيامه، وإخلاصاً لله تعالى وتقرباً إليه وطلباً لمرضاته، ومن هنا فقد أخفى الله عز وجل ثواب الصيام وجعله لنفسه، كما الصائم صيامه على الناس، والكريم سبحانه لا يعطي إلا الجزيل، ولا يمنح إلا الكثير. قال تعالى في الحديث القدسي
« كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام، فإنه لي، وأنا أجزي به » [متفق عليه]



(3) ويستقبل رمضان باتباع سنة النبي – صلى الله عليه وسلم :


فالعمل لا يكون مقبولاً إلا بهذين الشرطين: الإخلاص لله، والمتابعة للنبي – صلى الله عليه وسلم – وفي الآية السابقة ما يشير إلى هذه الشرطين فقوله تعالى: { ‏فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا‏ }، إشارة إلى الاتباع، وقوله تعالى: { وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ اَحَدًا‏ } [الكهف:110] إشارة إلى الإخلاص.


وقد بين النبي –صلى الله عليه وسلم، كل شيء عن الصيام، فبين متى يصوم الناس ومتى يفطرون، وبين أركان الصيام، وواجباته وسننه وآدابه، وبين فضائله وثمراته، وبين المفطرات، وما لا يؤثر في الصيام، وبين الأعذار المبيحة للفطر، وغير ذلك مما يتعلق بالصيام.



(4)ويستقبل رمضان بالصبر :


فرمضان شهر الصبر، حيث يمتنع الإنسان عن عاداته ومألوفاته من الطعام والشراب والشهوة وغير ذلك من المفطرات الحسية والمعنوية، طاعة لله عز وجل وتقرباً إليه.


والصبر من أشق الأمور على النفوس، ولذلك كان الصبر نصف الإيمان، وكان جزاؤه أعظم الجزاء كما قال تعالى: { ‏اِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ اَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ‏ } [الزمر:10] .


والصبر ثلاثة أقسام:


الأول: صبر على الطاعة حتى يؤديها.


الثاني: صبر عن المعصية فلا يرتكبها.


الثالث: صبر على البلية فلا يشكو ربه فيها.


ولابد للمرء من واحد من هذه الثلاثة، وهناك أسباب للصبر


أولاً: محبة الله تعالى.


ثانياً: خوف الله وخشيته.


ثالثاً: شرف النفس وزكاؤها وفضلها.


رابعاً: قصر الأمل.


خامساً: مجانبة الفضول في المطعم والمشرب والملبس والمنكح ومخالطة الخلق.


سادساً: الحياء من الله تعالى.


سابعاً: مراعاة نعم الله على العبد وإحسانه إليه.


ثامناً: علم العبد بقبح المعصية ورذالتها.


تاسعاً: قوة العلم بسوء عاقبة المعصية وقبح آثارها.


عاشراً: معرفة ما تجلبه الطاعة من العواقب الحميدة والآثار.


حادي عشر: ثبات شجرة الإيمان في القلب.



فهذه الأسباب إذا قام العبد برعايتها وملاحظتها كانت خير معين له في الصبر على الطاعات والصبر عن المعاصي، وبخاصة في هذا الشهر الذي يطلب فيه الاجتهاد في الطاعة والبعد عن المعاصي.



(5) ويستقبل رمضان بحفظ الوقت واستثماره في الطاعات :


فالوقت نفيس، ومن نفاسته أن ما مضى منه لا يعود إلى قيام الساعة، وكذلك فهو مادة الفلاح والخسران، والنجاة والهلاك ..


ومن الطاعات الواجبة والمستحبة في شهر رمضان :


أولاً: صيام نهاره :


لقوله تعالى: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا اَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ اَيَّامٍ اُخَرَ } [البقرة:185] .
وقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : « من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه »
[متفق عليه].


ثانياً: قيام الليل – صلاة التراويح -:


لقول النبي –صلى الله عليه وسلم- : « من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه » [متفق عليه].


ثالثاً: تلاوة القرآن :


فرمضان هو شهر القرآن، قال تعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي اُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان } [البقرة:185]. وكان جبريل عليه السلام يدارس النبي –صلى الله عليه وسلم- القرآن في رمضان. ولذلك كان سلف الأمة وساداتها يتفرغون للقرآن في رمضان، فكانوا يتلون القرآن في الصلاة وفي غيرها.
وكان الزهري إذا دخل رمضان قال: فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام.


رابعاً: تفطير الصائمين :


لقوله – صلى الله عليه وسلم – « من فطر صائماً فله مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء » [متفق عليه].


خامساً: الجود:


فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان ... ) [متفق عليه].


سادساً: أداء العمرة في رمضان :


لقول النبي – صلى الله عليه وسلم - « عمرة في رمضان تعدل حجة » وفي رواية « حجة معي » [متفق عليه].


سابعاً: الاعتكاف :


ويكون في العشر الأواخر من رمضان، فعن عائشة – رضي الله عنها -، أن النبي – صلى الله عليه وسلم - ( كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده ) [متفق عليه].


ثامناً: تحري ليلة القدر وقيامها :


لقول النبي – صلى الله عليه وسلم - « من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه »[متفق عليه] وهي في العشر الأواخر من رمضان.



(6)ويستقبل رمضان بإتقان العمل وإحسانه :


لقوله تعالى: { اِنَّا لَا نُضِيعُ اَجْرَ مَنْ اَحْسَنَ عَمَلًا‏ } [الكهف:30] وقوله تعالى: { فَاِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ اَجْرَ الْمُحْسِنِينَ‏ } [هود:115] نقول ذلك لأن بعض الناس – هداهم الله - جعلوا من الصيام سبباً في تضييع مصالح الناس، والتهاون بما كلفوا به من عمل، فإذا ما راجعت أحدهم في مصلحة قال: ألا يكفي أنني صائم !! وكأن الصيام يدعو إلى الكسل وإهمال مصالح الناس والمشقة عليهم، وهو على عكس ذلك يدعو إلى النشاط، والمجاهدة والإحسان إلى الخلق والتيسير عليهم.



(7)ويستقبل رمضان بالعفو والتسامح وحسن الخلق :


لقوله – عليه الصلاة والسلام - « فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يصخب، فإنه سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم » [متفق عليه].
فينبغي علينا..
أن نتخلق بأخلاق الإسلام في هذا الشهر وفي غيره من الشهور، فيؤدي كل منا ما عليه من واجبات تجاه ربه، ونبيه – صلى الله عليه وسلم – وإخوانه المسلمين، ويسأل الذي له برفق ولين، حتى تحصل التقوى التي هي هدف الصيام الأول، كما قال سبحانه: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة:183].


فلابد من الصيام من:


1-كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة.


2-كف النظر واللسان والرجل والسمع، وسائر الجوارح عن الآثام.


3-صوم القلب عن الهمم الدنيئة، والأفكار المبعدة عن الله تعالى، وكفه عما سوى الله بالكلية.



(8)ويستقبل رمضان بمحاسبة النفس :


قال تعالى: { ‏يَا اَيُّهَا الَّذِينَ امَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ اِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَاَنْسَاهُمْ اَنْفُسَهُمْ } [الحشر:18-19].
وقال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم ).


ومحاسبة النفس تكون قبل العمل وبعد العمل:


-أما قبل العمل فهو محاسبتها على النية والاتباع.


-وأما محاسبة النفس بعد العمل فهو على ثلاثة أنواع:


الأول: محاسبتها على طاعة قصرت فيها في حق الله تعالى..


وحق الله تعالى في الطاعة ستة أمور:


1- الإخلاص في العمل.


2- النصيحة لله فيه.


3- متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم.


4- شهود مشهد الإحسان فيه.


5- شهود منة الله عليه فيه.


6- شهود تقصيرة فيه.


الثاني: أن يحاسب نفسه على كل عمل، كان تركه خيراً من فعله.


الثالث: أن يحاسب نفسه على أمر مباح أو معتاد، لم يفعله؟


وهل أراد به الله والدار الآخرة؟ فيكون رابحاً، أو أراد به الدنيا وعاجلها، فيخسر ذلك الربح ويفوته الظفر به.


بهذا نستقبل رمضان، ونعيش رمضان، ونسعد برمضان، ونستفيد من رمضان، وإن لم نفعل ذلك، فالأمر كما قال – عليه الصلاة والسلام - « رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من صيامه السهر » [رواه أحمد وصححه الألباني].
نسأل الله أن يتقبل منا صالح الأعمال، وألا يردنا خائبين خاسرين وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين. .

_________________
http://www.tvquran.com/

صورة


 يشاهد الملف الشخصي يرسل رسالة خاصة  
غير متصل 
 مشاركة الجمعة أغسطس 06, 2010 4:11 pm

اشترك في: الأربعاء مايو 13, 2009 5:40 pm
مشاركات: 15
;) جزاك الله خير اخي الغالي
وجعله في ميزان حسناتك
وربنا يعطيك على حسن اعملك


 يشاهد الملف الشخصي يرسل رسالة خاصة  
غير متصل 
 مشاركة الجمعة أغسطس 06, 2010 4:25 pm
مشرف منتدى

اشترك في: الأحد إبريل 19, 2009 3:00 pm
مشاركات: 302
مشكور أخي العزيز على موضوعك الرائع وأسمح لى بأن أقول
الطرق السليمة لاستقبال هذا الشهر الكريم ؟

ينبغي للمسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات , وأن يكون من السابقين إليها ومن المتنافسين فيها , قال الله تعالى : { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} الآية" المطففين : 26 "
فاحرص أخي المسلم على استقبال رمضان بالطرق السليمة التالية :
• الطريقة الأولى : الدعاء بأن يبلغك الله شهر رمضان وأنت في صحة وعافية , حتى تنشط في عبادة الله تعالى , من صيام وقيام وذكر , فقد روي عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال" اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان" رواه أحمد والطبرانيط . لطائف المعارف . وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان , ثم يدعونه أن يتقبله منهم .
** فإذا أهل هلال رمضان فادع الله وقل " الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام , والتوفيق لما تحب وترضى ربي وربك الله " [ رواه الترمذي , والدارمي , وصححه ابن حيان ]

• الطريقة الثانية : الحمد والشكر على بلوغه , قال النووي – رحمه الله – في كتاب الأذكار :" اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة , أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكراً لله تعالى , أو يثني بما هو أهله "وإن من أكبر نعم الله على العبد توفيقه للطاعة , والعبادة فمجرد دخول شهر رمضان على المسلم وهو في صحة جيدة هي نعمة عظيمة , تستحق الشكر والثناء على الله المنعم المتفضل بها , فالحمد لله حمداً كثيراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه .

• الطريقة الثالثة : الفرح والابتهاج , ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجئ شهر رمضان فيقول : ( جاءكم شهر رمضان , شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب الجحيم ... الحديث . " أخرجه أحمد ".
وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان , ويفرحون بقدومه , وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات , وتنزل الرحمات .

• الطريقة الرابعة : العزم والتخطيط المسبق للاستفادة من رمضان , الكثيرون من الناس وللأسف الشديد حتى الملتزمين بهذا الدين يخططون تخطيطاً دقيقاً لأمور الدنيا , ولكن قليلون هم الذين يخططون لأمور الآخرة , وهذا ناتج عن عدم الإدراك لمهمة المؤمن في هذه الحياة, ونسيان أو تناسى أن للمسلم فرصاً كثيرة مع الله ومواعيد مهمة لتربية نفسه حتى تثبت على هذا الأمر ومن أمثلة هذا التخطيط للآخرة , التخطيط لاستغلال رمضان في الطاعات والعبادات , فيضع المسلم له برنامجاً عملياً لاغتنام أيام وليالي رمضان في طاعة الله تعالى , وهذه الرسالة التي بين يديك تساعدك على اغتنام رمضان في طاعة الله تعالى إن شاء الله تعالى .

• الطريقة الخامسة : عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة , فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير , قال الله عز وجل : { فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ } [ محمد : 21}

• الطريقة السادسة : العلم والفقه بأحكام رمضان , فيجب على المؤمن أن يعبد الله على علم , ولا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد , ومن ذلك صوم رمضان فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه قبل مجيئه , ليكون صومه صحيحاً مقبولاً عند الله تعالى : { فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } [ الأنبياء :7}

• الطريقة السابعة : علينا أن نستقبله بالعزم على ترك الآثام والسيئات والتوبة الصادقة من جميع الذنوب , والإقلاع عنها وعدم العودة إليها , فهو شهر التوبة فمن لم يتب فيه فمتى يتوب ؟" قال الله تعالى : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ النور : 31].

• الطريقة الثامنة : التهيئة النفسية والروحية من خلال القراءة والاطلاع على الكتب والرسائل , وسماع الأشرطة الإسلامية من { المحاضرات والدروس } التي تبين فضائل الصوم وأحكامه حتى تتهيأ النفس للطاعة فيه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يهيء نفوس أصحابه لاستغلال هذا الشهر , فيقول في آخر يوم من شعبان : جاءكم شهر رمضان ... إلخ الحديث أخرجه أحمد والنسائي _ لطائف المعارف-.

• الطريقة التاسعة : الإعداد الجيد للدعوة إلى الله فيه , من خلال :
1- تحضير بعض الكلمات والتوجيهات تحضيراً جيداً لألقائها في مسجد الحي .
2- توزيع الكتيبات والرسائل الوعظية والفقهية المتعلقة برمضان على المصلين وأهل الحي .
3- إعداد ( هدية رمضان) وبإمكانك أن تستخدم في ذلك ( الظرف) بأن تضع فيه شريطين وكتيب , وتكتب عليه (هدية رمضان) .
4- التذكير بالفقراء والمساكين , وبذل الصدقات والزكاة لهم .

• الطريقة العاشرة : نستقبل رمضان بفتح صفحة بيضاء مشرقة مع :
أ‌- الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة .
ب‌- الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر .
ج- مع الوالدين والأقارب , والأرحام والزوجة والأولاد بالبر والصلة .
د- مع المجتمع الذي تعيش فيه حتى تكون عبداً صالحاً ونافعاً .

** هكذا يستقبل المسلم رمضان استقبال الأرض العطشى للمطر واستقبال المريض للطبيب المداوي , واستقبال الحبيب للغائب المنتظر.
فاللهم بلغنا رمضان وتقبله منا إنك أنت السميع العل

_________________
صورة


 يشاهد الملف الشخصي يرسل رسالة خاصة  
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 3 مشاركة ] 


 المتواجدون الآن 

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى

اذهب إلى: